حين قرأت الحداثة السائلة
. . بعد أن هز هذا الكتاب جزء من كياني وجعلني أفكر عن معيار الإنسان في عيشه وكيف لابد أن يرى الحياة وعن أهمية الرؤية تذكرت مواقف و روايات وتجارب عشتها في حياتي الصغيرة، وكنت أرى ما يقوله الكاتب عين الواقع، فجلست أتصور كيف أن الله جعل البشر أدوات معرفية نستطيع بها أن نستوعب طبيعة الانسان وما لابد منه منذ قديم الزمان، و ما لا يجب في واقع الزمان، فعلى سبيل المثال حين نجد في أمهات كتب الدين إن العلاقة الزوجية علاقة مقدسة و غليظة بميثاقها، ونرى أن الصدق قيمة أساسية منذ فجر التاريخ و تؤكد على ذلك الكتب الدينية من قديم الزمان إلى القرآنن المجيد، فهذه القيم والرؤى ثابتة ثبات النطق للحيوان الناطق أي الإنسان وثباته ثبات الفطرة السليمة التي يرى بها الدين مختلف ألوانه بل حتى الفلاسفة و الحكماء، فنرى هشاشة الإنسان و رؤيته المرسوم منذ ولادته إلى أن يدرس فيتوظف ثم يتزوج فيكون أبًا أو تكون أمًا ثم يتقاعد وبعده الفناء، يصبح الإنسان مجرد رقم مر في هذه الحياة وانتهى ليصير مثله مثل الحجر الذي وُضع ثم هُدم فيفقد قيمة الخلود التي تؤكد عليها جميع الديانات بلا استثناء، بل إن استقراره وبقائه بي...