في قراءة قانون الحياة
.
إن الحياة تقوم على قواعد و أساسات؛ من أصغر جرم موجود في الوجود إلى أكبر شيء يستطيع تصوره الإنسان.
وهذه الأساسات هي المنظومة الشكلية لذات الشيء المعني؛ وأردت من فترة خوض تجربة استثنائية ألا وهي الغوص في القوانين من حمورابي إلى ميثاق الأمم المتحدة وما بعده، وقد مررت على قوانين بين البينين تحمل دلالات و معاني عجيبة ورؤية أساسية وحاولت بقدر الإمكان أن أرى المشترك في القوانين والأسس جميعها، فرأيت أن القانون بطبيعة الحال هو حماية لذات البشر من البشر، وأن القوانين بالغالب تؤخذ من الماضي لتلحقها بالآتي. وإن الزمان والمكان والبيئة والثقافة كل له دوره في صياغة القانون.
سأذكر بعض الكتب التي اطّلعت عليها لأحاول رسم رسمة وجودية وأرى برؤية كل كاتب أو متحدث بها. وسوف استشهد بعد ذكر الكتب على أسس عجيبة موجودة في الكثير منها. ابتدأت من قانون حامورابي ومن بعده الوصايا العشر، ميثاق أهل المدينة، رسالة الأمير لمالك الأشتر، رسالة الحقوق، آراء اهل المدينة الفاضلة، الأمير، العقد الاجتماعي، الميثاق البريطاني الدستور الامريكي، البيان الشيوعي، ميثاق الأمم المتحدة، حقوق الإنسان، والقانون الدبلوماسي.
وأعتقد أن الفرد يستطيع تقسيم القوانين إلى قديمة و حديثة ؛ فبتصوري البسيط أعتقد أن القانون في السابق كان يطبق أتم تطبيق وأفضل من تطبيق القانون ما بعد كتاب الأمير، وأتصور أن القوانين القديمة كانت بقدر الإمكان تحاول أن توحد الناس و تربط بعضهم ببعض بمختلف الطوائف و الأديان وتجعلهم يحبون بعضهم و تقدس الأديان والوالدين، و تنهى عن القبائح العقلية مثل الكذب والسرقة والغيبة وغيرها من الأمور، وأتصور أن القوانين من كتاب الأمير و ما تلاه يغلب عليها التنظير لا التطبيق، كما أعتقد أن الفرد أصبح يختار ويمزج بعض من ذي وذاك، إن الصياغات الحديثة للكتب لم تكتفِ بالاستفادة من التشريعات السماوية بل حاولت أن تبني خبرات بالخصوص من النبي موسى عليه السلام فقد ذكر ذلك كل من ميكافيلي و روسو بل إن روسو أكد كذلك إن ابن اسماعيل[الرسول الأعظم] (صل الله عليه وآله) له فضل ورؤية مثالية لابد أن نستفيد منها.
إن المطالعة في كتب القانون والعقود الاجتماعية واليوتوبيا تجعل الفرد يتصور الحياة بطريقة أخرى غير التي عرفها، ويعيش أكثر من حياة إذا استطاع أن يفكر بفكرِ الكاتب.
وخلاصة حديثي بناءً على ما قرأت
الثواب و العقاب موجود في جميع التشريعات..
تحرير: سكينة الحايك
كتابة: حسين ال سنان
Comments
Post a Comment